الشهيد الثاني

437

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويثبت » القصاص « في الحارصة » من الشجاج « 1 » « والباضعة والسمحاق والموضحة » وسيأتي تفسيرها « 2 » . « ويراعى » في الاستيفاء « الشجّة » العادية « طولًا وعرضاً » فيستوفى بقدرها في البُعدين . « ولا يُعتبر قدر النزول مع صدق الاسم » أي اسم الشجّة المخصوصة - من حارصة وباضعة وغيرها - لتفاوت الأعضاء بالسمن والهزال . ولا عبرة باستلزام مراعاة الطول والعرض استيعاب رأس الجاني لصغره دون المجنيّ عليه ، وبالعكس . نعم ، لا يكمل الزائد عنه من القفا ولا من الجبهة ؛ لخروجهما عن موضع الاستيفاء ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ويؤخذ للزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح من الدية ، فيستوفى بقدر ما يحتمله الرأس من الشجّة وينسب الباقي إلى الجميع ، ويؤخذ للفائت بنسبته ، فإن كان الباقي ثلثاً فله ثلث دية تلك الشجّة ، وهكذا . . . « ولا يثبت » القصاص « في الهاشمة « 3 » » للعظم « والمنقّلة « 4 » » له « ولا في كسر العظام لتحقّق التغرير » بنفس المقتصّ منه ، ولعدم إمكان استيفاء نحو الهاشمة والمنقّلة من غير زيادة ولا نقصان . « ويجوز » القصاص « قبل الاندمال » أي اندمال جناية الجاني ؛ لثبوت أصل الاستحقاق « وإن كان الصبر » إلى الاندمال « أولى » حذراً من السراية الموجبة لتغيّر الحكم .

--> ( 1 ) جمع شجّة ، وهي الجراحة في الرأس خاصّة . ( 2 ) يأتي في الفصل الثالث من كتاب الديات . ( 3 ) يأتي تفسيرهما في الفصل الثالث من كتاب الديات . ( 4 ) يأتي تفسيرهما في الفصل الثالث من كتاب الديات .